منتدي وسط البلد

منتدي وسط البلد

فكر جديد في عالم النت والكمبيوتر
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قانون المرور الجديد: الفشل الكامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ayman_Gamal33

avatar

ذكر عدد الرسائل : 2180
العمر : 32
العمل/الترفيه : رئيس جمهورية نفسى
Personalized field :
Personalized field :
Personalized field :
تقييم العضو : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: قانون المرور الجديد: الفشل الكامل   السبت 09 أغسطس 2008, 10:05 am

قانون المرور الجديد: الفشل الكامل - بقلم: د. عمرو الشبكي






لم يعد يتفاءل الناس بأي
قانون تصدره الحكومة، حتي لو لم تكن له علاقة بالسياسة، وبدا قانون المرور
الجديد دليلاً حيا علي عمق الأزمة التي يعاني منها نظامنا السياسي، لأن
الأمر لم يعد يتعلق بغياب الديمقراطية والإصلاح السياسي،

إنما بانهيار الأداء العام، وبتدهور الإدارة وفسادها،
وانهيار الخدمات، وفوضي القوانين والتسيب العام. والحقيقة أن في العالم
كله (إلي الآن) نظمًا سياسية غير ديمقراطية، تعرف بنظم التعددية المقيدة،
وتضع صعوبات كثيرة تحول دون وصول قوي المعارضة إلي الحكم،

ولكنها نجحت في تقديم إنجازات اجتماعية واقتصادية
وحاربت الفقر (وليس الفقراء كما يحدث في مصر) والتخلف، وبنت نظامًا
تعليميا وصحيا كفؤاً وغيرها من الجوانب «غير السياسية» المتعلقة بالكفاءة
الإدارية لأي نظام في الحكم.

والحقيقة أن تجارب كثير من الدول، التي كانت في وضع
أقل من مصر في الستينيات والسبعينيات، وتطورت نحو الديمقراطية والازدهار
الاقتصادي، بدأت تطورها في أعقاب القيام أولا بإصلاحات في النظام العام
(قوانين تحترم، إدارة كفؤة، شفافية، انتخابات محلية حرة)، بصورة خلقت تربة
اجتماعية ساعدت علي إصلاح النظام السياسي.

أما الحالة المصرية فهي الأسوأ من بين كل نظم التعددية
المقيدة التي عرفها العالم، وهي الأسوأ أيضا في أدائها العام منذ أسس محمد
علي الدولة الحديثة في 1805، ذلك أنها لم تقم فقط بتزوير الانتخابات
التشريعية وإنهاء دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، إنما أساءت إدارة
الدولة ومؤسساتها العامة،

التي عرفت انهيارا غير مسبوق، وسنت القوانين لكي
تخالفها، وفشلت في التقدم خطوة واحدة إلي الأمام حتي في المجالات غير
السياسية. والمؤكد أن قانون المرور، الذي سيطبق بداية من غد، يمثل نموذجا
حيا لهذا الفشل وتلك الغيبوبة التي يعاني منها نظامنا السياسي وجعلته في
النهاية منفصلا بصورة كاملة عما يجري في أرض الواقع، وجعلت اهتمامه
وتركيزه علي توافه الأمور لا جوهرها.

والسؤال الذي كان يجب أن يطرح قبل العمل بهذا القانون،
هو الدافع وراء صدوره؟ والإجابة البديهية ستكون أن هناك أزمات مرورية
جديدة، وحوادث في الطرق فاقت نسبتها المعدلات العالمية، ومن المفترض أن
يعالج القانون الجديد هذه الأوضاع.

والحقيقة أن مواد القانون الواحد والثمانين، التي
نشرتها الجريدة الرسمية في 9 يونيو 2008، لم ولن تعالج أيا من هذه
المشكلات، وجاءت معظمها كارثية وفيها من التكرار والرطانة والانفصال التام
علي الواقع مايدل علي أن كوارث القوانين السياسية (المفهومة في ظل نظام
غير ديمقراطي) انتقلت إلي مجال القوانين العامة، التي اجتهد صانع القرار
من أجل وضعها لكي لا تطبق عمليا إلا علي من ليس لديهم «ظهر» أو واسطة.

والواقع أن مصر ليست بحاجة إلي قانون مرور جديد إنما
أولا إلي تطبيق القانون القديم، ثم فقط إضافة مادة واحدة تتعلق بتغليظ
العقوبة علي من يخالف قواعد المرور ( هذا تعبير مجاز لأنه لاتوجد من الأصل
أي قواعد للمرور في مصر) بصورة تعرض حياة المواطنين للخطر،

أي هؤلاء الذين يسيرون عكس السير في الطرق السريعة، أو
يمشون بسياراتهم دون إضاءة أو يسيرون بمقطورة تخرج منها أسياخ الحديد
لأمتار، أو هؤلاء الذين يقودون سياراتهم برعونة كبيرة دون أن يستخرجوا
بطاقات شخصية، لأنهم مثل آبائهم تعلموا فقط مخالفة القانون.

أما القانون الجديد فلن يستطيع معالجة أي من هذه
المشكلات رغم عباراته القاسية التي لا تخلو من الطرائف، فمثلا المادة 13
التي تعرفنا بالبديهيات الموجودة في كل قوانين المرور، حين اكتشفت أن كل
«مركبة تحمل أثناء سيرها لوحتين معدنيتين تصرفهما إدارة المرور المختصة
بعد إتمام إجراءات الترخيص»، وهذا أمر عبقري نشكر المشرع علي اكتشاف أن كل
سيارة يجب أن تسير بلوحتين معدنيتين.

ورغم أننا لم نكن بحاجة إلي مثل هذا الاكتشاف، بقدر ما
كنا بحاجة إلي تطبيق قانون المرور القديم علي اللوحات المعدنية التي ظهرت
في هذا العصر، والمكتوب عليها «هيئة قضائية» دون أي سند قانوني،

ويبدو أنها تصرف بالتواطؤ مع وزارة الداخلية، وتأتي
عادة من حراس العدالة والقانون، وكذلك تلك اللوحات الممسوحة بالعمد من قبل
بعض ضباط الشرطة وغيرها من اللوحات التي تعكس الاستهانة الكاملة بالقانون،
وتحتاج لتطبيق القانون القديم لا اختراع قانون جديد لن يطبق علي هؤلاء
المخالفين.

أما الأمر الطريف الثاني فهو ماجاء في المادة 70،
(وأيضا المادة 72 مكرر)، من حديث عن عداد السيارات الأجرة، ونص: «يعاقب
بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولاتزيد علي ألف وخمسمائة جنيه كل سائق
مركبة أجرة مرخصة بالعداد أو بدونه امتنع بغير مبرر عن نقل الركاب أو
تشغيل العداد».

والحقيقة أنه لا يوجد نص معبر عن حالة انفصام كامل عن
واقع الناس مثل ما جاء في هذه المادة المضحكة المبكية، فقد توقف العداد عن
العمل، مثلما توقفت مصر عن العمل منذ أكثر من ربع قرن،

فالعداد توقفت تسعيرته علي 60 قرشًا في ظل غلاء فاحش
لأسعار البنزين، ولا يوجد مبرر واحد يفسر عدم قيام الحكم برفع قيمة تسعيرة
العداد طوال كل هذه السنين، إلا غياب الحس السياسي والقانوني،

ورغبته (مع سبق الإصرار والترصد) في إنهاء أي معيار
قانوني يضبط العلاقة بين السائق والراكب، تماما مثلما يفعل مع عموم
المصريين لكي يظلوا دائخين ومغيبي الوعي من الصباح إلي المساء.

أما الجريمة الكاملة فجاءت في المادة72مكرر حين فرضت
الحكومة نظام الجباية علي المواطنين، واستمرت في بذل جهودها الحثيثة من
أجل أن تفقد كليا ثقة مواطنيها، فنصت علي سحب الرخصة لمدة شهر في حال «عدم
وجود المثلث العاكس للضوء في المركبة»، وفي حال «عدم وجود حقيبة للإسعافات
الأولية».

والسؤال: هل المثلث العاكس أهم من محاسبة سائقي
السيارات الفارهة التي يقودها بعض الشباب المترف، والذي يتسابق في شوارع
القاهرة ويقتل عشرات المواطنين، ولا يجرؤ ضابط شرطة واحد علي محاسبتهم؟..

وهل العاكس أهم من محاسبة «ميكروباصات» الجمعيات
التعاونية، التي يتردد أن بعض الضباط يمتلكون الكثير منها، ويمارسون أسوأ
أنواع المخالفات والجرائم بحق المواطنين الأبرياء؟.. الإجابة البديهية بـ
«لا»، إلا عند الحكومة، ورجال قانون المرور الجديد.

وتبقي «شنطة الجباية» أو حقيبة الإسعافات البلهاء
نموذجًا حيا علي طريقة تعامل الحكم مع المواطنين، فأشرف لنا جميعا أن ترفع
الحكومة الضرائب علي ترخيص السيارات، بدلا من أسلوب الجباية المراوغ الذي
تجبر به مواطنيها علي شراء حقيبة بلهاء لا تغني ولا تسمن.

علي كل مواطن أن يقرأ نصوص هذا القانون في الجريدة
الرسمية، ليكتشف حجم الكارثة التي نعيشها، وكيف أن مصر تحوّلت فعلا إلي
عالمين: واحد يحكم بصورة منفصلة كليا عما يجري في أرض الواقع، والثاني
محكوم صار قدره أن يصبر ويصبر... ولكن إلي متي؟
!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
II~m.samy~II
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 8573
العمر : 29
العمل/الترفيه : رئيس الجمهورية
Personalized field :
تقييم العضو : 3
تاريخ التسجيل : 27/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: قانون المرور الجديد: الفشل الكامل   الأحد 10 أغسطس 2008, 10:43 am

واحد يحكم بصورة منفصلة كليا عما يجري في أرض الواقع، والثاني
محكوم صار قدره أن يصبر ويصبر... ولكن إلي متي؟
!

اقولك الى متى يا ايمن هو اكيد لازم فى حاجة تتغير فى البلد دى عشان تتعدل حالها
طيب لو قولنا قولنا فساد الحاكم وهو الى لازم يتغير

لسة فى الوزراء طيب دول كمان هنغيرهم
لو فكرت كدا البلد ممكن تتغير
بردو لا
الى لازم يتغير احنا
الشعب كمان هيتغير عشان البلد تتصلح

ياريت يا ايمن متحاولش تفكر فى الموضوع بجد هتتعب ومش هتوصل لحاجة
سيبها كدا زى ماهية
هية كدا عاجبة اهلها

مشكور يا ايمن








[center]

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لحن الحب الحزين
إدارة المنتدى
avatar

انثى عدد الرسائل : 5303
العمر : 28
Personalized field :
Personalized field :
Personalized field :
تقييم العضو : 2
تاريخ التسجيل : 01/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: قانون المرور الجديد: الفشل الكامل   الأحد 10 أغسطس 2008, 10:50 am

فعلا يا ايمن البلد دى مش هتتغير نغير الاول نفسنا


center]]


لحــــــــــــــــــــــــــ الحــــــــــــــ الحزين ـــــــــب ــــــــــــــــــن
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ayman_Gamal33

avatar

ذكر عدد الرسائل : 2180
العمر : 32
العمل/الترفيه : رئيس جمهورية نفسى
Personalized field :
Personalized field :
Personalized field :
تقييم العضو : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: قانون المرور الجديد: الفشل الكامل   الأحد 10 أغسطس 2008, 2:44 pm

مشكوريين للمرور الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قانون المرور الجديد: الفشل الكامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي وسط البلد :: .:: منتدى الأقسام المتنوعة ::. :: القسم الحر-
انتقل الى: